الصحة النفسية  

 

 

" ما هو الهوس الاكتئابي وكيف تتم معالجته "

 

  هي حالة مرضية نفسية تُعرف ب   ( Mania depressive  ) .وهي اضطراب في المزاج تتميز بعلو حدّته, وسهولة الاستثارة والاستفزاز للضغوطات الخارجية ,ويصاحب ذلك زيادة عالية في الثقة في النفس والمعنويات والإرادة. تؤدي بصاحبها إلى التهور والاندفاعية وقد تؤذيه شخصياً أو تؤثر  سلبا   على المحيطين به . وتمتاز هذه الحالة بزيادة طاقة الكلام والثرثرة  و الأفكار المتسارعة, وزيادة في النشاط الجسماني والخطط المستقبلية والآنيه ، وعدم القدرة على الاستقرار ، وعدم الاكتراث بالأعراف و القوانين  والتقاليد . و اللامبالاة بالخسارة المادية ، والاسراف في جميع نواحي الحياة ، وقلة النوم ,وتدني الوزن ,واضطراب العلاقات الشخصية و الزوجية والعائلية و الاجتماعية والعمل. والشعور بالعظمة والاستعلاء أو القدرات المتميزة التي تفوق الاخرين ، والمغايرة لواقع وثقافة الشخص المصاب ( كأن يعتقد المريض بأنه بطل في الرياضة أو عالِم ، أو عبقري ......الخ ) . ويترتب على ذلك سلوكيات معينة تتبع هذا الاعتقاد والشعور من سهولة الاستثارة العصبية المفرطة , او المرح المفرط .

ويمتاز الاشخاص المصابون بلبس الملابس الغريبة أو الملابس فاقعة اللون ، وتزداد  حدة التدخين و احتساء المواد التي تحتوي على الكافئين ( القهوة والشاي ). وكثيراً ما تتعرض هذه الحالة إلى أيام أو أسابيع او اشهر  من الاكتئاب النفسي ,المتمثل بالخمول وتدني المزاج ,واضطراب الشهية والدافعية للحياة ، وحب الموت أو الافكار الانتحارية والافكار السوداوية والتشاؤمية .

أما الخطورة من هذه الحالة فتتمثل بإيذاء الذات .و إضاعة الممتلكات الخاصة و الإسراف ,وأحيانا إيذاء الآخرين ,وفقدان العمل والخلافات الزوجية والعائلية ، وقد تؤدي في كثير من الاحيان إلى الطلاق ، وإهمال الاطفال والانحراف الى الكحول أو المخدرات والعنف  .

وهناك حالات من الهوس الادنى ( Hypomania )  وهي حالات مشابهة للهوس ولكنها اقل شدة وحدّة في الاعراض ,قد يعيشها الأشخاص كوسيلة حياة الا انها تنتهي بعد سنوات بالهوس أو الاكتئاب .

وأسباب هذه الحالة يعود إلى اضطراب المرسلات والنواقل الكيميائية والعصبية بزيادتها. خاصة ما يُعرف بـ , ( Norepiniphrine  Dopamin ) , ومرسلات عصبية اخرى مسؤولة عن استنفار الجهاز العصبي المركزي  . أما علاج هذه الحالة فيتم بواسطة ( مضادات الذهان ) وادوية ( الاستقرار الذهني ) معاً. المعروفة لدى المختصين في الطب النفسي للوصول إلى حالة الاستقرار النفسي بشكل سريع  ,اذ ان نسبة الشفاء عالية اذا التزم المريض بتعليمات وعلاجات الطبيب النفسي المختص ,خاصة إثناء الفترة الحصانية من الانتكاسة  .

 

 

 

 

الآثار النفسية لظاهرة هوس قلع الشعر Trichiotillomania) )
الأسباب النفسية لظاهرة هوس قلع الشعر

 

من السلوكيات الطبيعية ان يتملس الإنسان وحتى بعض الحيوانات شعره في حالة الحرج او التوتر. من خلال شعر الرأس او الذقن او الشارب.. انه القلق التحولي الانفعالي بصورة حركية لا إرادية, من خلال (العقل الباطن) لحفظ التوازن النفسي، فهو أمر سليم حينما يكون مؤقتا ولفترة وجيزة ,او كرد فعل لحدث مقلق  (كتفريك الأيدي) او (زيادة الحركة) في حال الإحساس بالتوتر.

اما في حال زيادة التوتر والقلق يصبح الشأن حالة مرضيه تتأزم لتصبح هاجسا سلوكيا, بقلع الشعر وتتفاقم  الحالة النفسية والجسدية بسبب انتزاع الشعر. وما ينجم عن ذلك من حكة أو حساسية جلدية , والدخول في حالات نفسية أخرى  مثل (الخجل من المواجهة). بسبب العيوب الجسدية في الجمال الظاهري  مما يؤدي في معظم الحالات إلى المعاناة من الكآبة  والمزيد من القلق, ومن ثم زيادة في قلع الشعر والدخول في الحلقة المفرغة . ان  أكثر مناطق انتزاع الشعر غالبا ما  تكون من الرأس أو الحاجب , وفي 50% من الحالات الشديدة  تصل الخطورة إلى ابتلاع الشعر بطريقة غير واعية  مما يؤدي إلى انسداد الأمعاء , أو النزيف أو انسداد قنوات الغدة الصفراوية المرتبطة بالاثنى عشر مؤدية الى الإصابة باصفرار الكبد " الانسدادي " obstructive Juindice . وتصل نسبة حدوث هذه الحالة المرضية إلى نسبة 3.5 % في أي مجتمع , وهي أعلى بكثير عند الفتيات نسبة للذكور ، وعلى الأغلب فان السبب ان الإناث أكثر عرضة للكبت النفسي, واقل حظا للتعبير عن مكنونات ما يعانيين في معظم المجتمعات .

وتتسم الحالة (بالسلوك الاندفاعي اللاوعي) بشد الشعر وقلعه المتكرر المسبوق بحالة من التوتر العالي ثم الارتياح المؤقت بعد ذلك. ثم حصول عقدة الذنب او التوتر, ومن ثم العودة مرة اخرى وهكذا.....
وكثيرا ما يتلازم مع هذه الحالة حالة الاكتئاب والوسواس القهري ، واللجوء إلى المهدئات , و أحيانا التدخين أو تعاطي  الكحول، والسرقة الاندفاعية  (Kleptomania)
.التي تزيد من الحالة المرضية سوء .
وفي اغلب الأحيان ينكر المريض قيامه  بانتزاع الشعر،ويُعزيه إلى تساقطه تلقائيا .مما تؤدي به الى الاستنزاف المالي  وضياع الوقت   لدى اختصاصي الامراض الجلدية .

وتبدأ الحالات في اغلب الأحيان في سن المراهقة .وقد أثبتت الدراسات الحديثة اختلال في توازن هرمون السيروتونين في المناطق المختصة بالسلوكيات الاندفاعية في الجهاز العصبي المركزي ,ولعلاج هذه الحالة فقد أظهرت العلاجات الحديثة التي تعمل على تنظيم الهرمونات العصبية المسؤولة عن "الاندفاعية", مصحوبة بأنواع هامة من المعالجة السلوكية الخاصة نجاحا عاليا في الشفاء. 

ومن الأخطاء الشائعة التي تؤدي الى استدامة هذه الحالة  لدى اختصاصي الأمراض الجلدية عدم استشارة الاختصاصي النفسي . حتى وان رفض المريض او أهله مراجعة الطبيب النفسي فان المسؤولية الطبية الأخلاقية تستوجب إيفاد المريض للمعالجة لهذه الحالة النفسية, وأما الجانب الأخر لاختصاصي الأمراض الجلدية فهو معالجة العواقب والآثار الجلدية الناجمة عن هذا الداء الناجم عن عملية قلع بصيلات الشعر. كالحساسية أو الالتهابات الجلدية .

 

 

 

"  مرض هوس المستشفيات مشكلة صحية مرهقة ومكلفة   "

 

يوصف  هذا الإضطراب النفسي  هوس المستشفيات بإدمان زيارة المستشفيات . وهو واسع الانتشار خاصة في غرف الطوارئ في المستشفيات ولدى الطبيب العام ، ويتصف المرضى بالإدعاء و(فبركة) أمراض عضوية او نفسية بأعراضها مشابهة تماماً للحالات المرضية الحقيقية . و يلتبس هذا الأمر على الأطباء في معظم الحالات ، مما يؤدي إلى إدخال المرضى  في المستشفيات وعمل الفحوصات وحتى إعطاء العلاج وإجراء العمليات أحيانا , رغم حيرتهم  حول  وجود أسس مخبرية أو شعاعية لما يعرضه المريض .

ويتصف المريض بالعيش في حالة مرضية مشابهه تماماً لحالة شاهدها, أو أن لديه معرفة واسعة في الأمراض العضوية والنفسية  .

ويتميز سلوكه بالكذب والفبركة. واستدرار العطف و الانتباه , و الإرتياح بوجوده في جو طبي . ويقدم على هذا السلوك بشغف وإدراك .. يزيد من حدة أعراض مرض يعانيه ,أو يختلق أعراض مرض ما ( فقد يحقن نفسه بجرثومة في الوريد يعرض نفسه إلى دخول غرفة الإنعاش, وهو مدرك لهذه الخطورة ومستمتع بوجوده في المستشفى  ). او حقن نفسه بجرعة عالية من الأنسولين تؤدي إلى الغيبوبة  . انه يقوم بدور (المريض) الذي يجد راحته في  المستشفى  لتضفي عليه  الراحة النفسية الوهمية المؤقتة. تلك هي إحدى الآليات الأولية الدفاعية النفسية في عالم اللاوعي( اللاشعور) لحفظ التوازن النفسي لمعضلة نفسية ما يعانيها (بشكل غامض). تؤدي به إلى الراحة النفسية المؤقته كما يبدو له.

 و أن التكلفة  الطبية عالية  , تفوق    كلفة المريض الحقيقي من حيث الإقامة ,والفحوصات , و الإجراءات الطبية                                وطيلة فترة الإدخال, بسبب  الفبركة  واختلاق الأعراض المرضية . ناهيك عن هدر أوقات الأطباء وإنشغالهم عن الحالات المرضية العضوية.  ويقوم بعض المرضى بمقاضاه الاطباء لإجراءات طبية قاموا بها, كالعمليات التنظيرية والجراحية او المعالجة بالعقاقير الوريدية والعضلية  بقصد التعويض .مما يوقع العديد من الاطباء في قضايا قضائية .

وظهر حديثاً أيضاً ( مرض هوس المستشفيات عن طريق التعامل مع الإنترنت) والدخول إلى مواقع طبية وتفحص أعراض مرض ما .
ان الحالة النفسية للمريض تتميز بقدرته على إحداث أعراض المرض, والعيش في حالة عضوية ونفسية تماماً كالواقع .ويستمتع بكل الإجراءات الطبية حتى لو كانت تشكل خطورة على حياته, فهو على إستعداد لأن تجرى له العمليات الجراحية المتنوعة , وعمليات القلب ، وتلقي صدمات إنعاش القلب الكهربائية ، والتنظير .... الخ .

 

وأكثر الأعراض المرضية المنتشرة :ـ

  1. أعراض الآلم البطن والقيء مشابهه لأعراض إلتهاب المرارة أو القرحة  ,ونوبات من الإسهال أو الإمساك ،....الخ .
  2. أعراض صدرية. مثل الذبحة الصدرية ، أو إحتشاء عضلة القلب ، وضيق التنفس ، و أعراض الربو ، وإلتهاب الرئة ....الخ.
  3. أعراض عصبية. ( الصداع، الأوجاع الجسدية ، الصرع ، الغيبوبة ، الدوار،...الخ ) .
  4. أعراض الجهاز البولي المتنوعة. ( حصر البول ، إلتهاب المجاري البولية ، حصى الكلى أو المثانة ، .....الخ  ) .
  5. الأعراض النفسية. ( الإكتئاب ، الإنتحار ، فقدان القدرة على الكلام أو السمع ، الفصام الغُظامي ، ..... الخ ) .
  6. العيون .ـ فقدان النظر ، أو( الحول) ،.....الخ .

وتتميز هذه الحالات المرضية بقدرة المريض على إظهار الأعراض بطريقة متقنة. تؤخذ على محمل الجدّ والإهتمام لأهمية وخطورة الأعراض,  رغم أن الفحوصات  المخبرية و الشعاعية طبيعية. مما يؤدي إلى إجراءات طبية على مستوى مكلف وعاليٍ ، وبعد ذلك يعود المريض ( بشكل متكرر)  إلى المستشفى أو مستشفيات آخرى بأعراض مشابهه أو أعراض لمرض آخر وهكذا ..... ؟.  ويستطيع الطبيب كشف هذه الحالات بالتمحص في سلوكياتهم :من إعطاء عناوين وهواتف غير صحيحة ، أو خروجهم من المستشفيات على مسؤولياتهم الخاصة ، وتدخلهم بأساليب العلاج ، وإعطاء معلومات كاذبة لأسماء وتاريخ مستشفيات دخولها سابقاً ، ووجود آثار جسدية لإجراءات عمليات سابقة خاصة في البطن ، وكراهيتهم للأسئلة الدقيقة في الحالة , وعدم إكتشاف أسباب  مخبرية أو شعاعية ،والتلاعب بالسيرة المرضية للحالة ، وإستخدام المسكنات وأدوية الحساسية ، والمهدئات ،و إختلاق وإفتعال بعض الصعوبات و الشجار مع الطاقم الطبي ، وإنتقالهم من مستشفى إلى آخر ، ومعرفتهم العالية بالأمراض ، وتظهر عليهم علامات الشعور بالعظمة والإستعطاف معاً  وتقلب  المزاج وسرعة الإنفعال.
وللوقوف على أسباب هذه الحالة النفسية فهي لا زالت قيد الأبحاث النفسية ، ويسود الغالبية حالة ( إضطراب الشخصية ) والتي تتصف   باعتلال السلوك والمزاج وغرابته .
من سلوك هستيريائي أستعطافي ، إلى إيذات الذات ، والكذب والفبركة إلى العدوانية تجاه الآخرين خاصة في المجال الطبي, والمزاج غير المستقر.

 

 

 

 

هوس الشراء والتسوق مرض نفسي

 

تشكل هذه الظاهرة المرضية نسبة عالية في أي مجتمع (6 %). وهي أكثر انتشارا لدى النساء من الذكور، وتتميز هذه الحالة بتدني المعنويات، والثقة بالنفس ، والقلق ، ومن خلال السلوك اللاإرادي الاندفاعي ( عبر العقل الباطن اللاواعي ) تجاه الشراء بإسراف  الذي يؤدي  إلى تخفيف القلق مؤقتا .ويتلازم مع هذه الحالة  الكآبة ، والوسواس القهري ، والهوس  المتميز بالاندفاعية وتدني في القدرة على التحكم بالسلوك . ولسوء العاقبة يعزف المريض عن مراجعة الأطباء إلى سنوات طويلة تمتد إلى عشرة سنوات  أحيانا. بعد استنزاف كل طاقته النفسية والمالية واضطراب علاقته الشخصية والعملية الناجمة عن الاستنزاف المالي، او المديونية ،و الإلحاح على الشريك كزوج او أب او أم بمواصلة الإمداد المالي. وغالباً ما يمتلك الشخص الواقع تحت وطأة هذه الحالة عدد كبيرا من بطاقات الصراف الآلي. تلك هي الظاهرة السلوكية الناشزة التي تنتشر في مجتمعنا بشكل صارخ من خلال التسوق فيما يسمى بالمولات ،والأسواق الشعبية، والمحلات التجارية. التي استطاع أصحابها استقطاب واصطياد بذكاء من يعاني من هذه الحالة ....ذلك من خلال ما يدعونه بالتنزيلات  .

ان للشعور القهري (الاندفاعي) هاجسا يستحوذ على حياة الشخص للشراء والتسوق . فيقع تحت تدني  القدرة على ضبط هذه الدفاعية و التحكم بها ، او  المقاومة لهذا الشعور. مع انه يدرك خطورة الانهيار المالي وعواقبه وما سيلحق به من تبعيات سلبية ، وبالرغم من ذلك فهو يقبل على الشراء ولا يستطيع مقاومة هذا النوع من الشعور حتى وان كانت قدراته المالية اقل بكثير مما سيقوم بشرائه. وينتهي به الأمر إلى  إنهاء رصيده المالي و الاستدانة  وتراكم الديون احيانا ، حيث يقوم بشراء مسرف ، والتسوق لفترات زمنية طويلة الأمد تمتد عدة ساعات  أو أياما او شهورا او سنوات ، ليجد راحة نفسية مؤقتة أثناء الشراء تضفي عليه  نوعاً من الاستمتاع واللذة والسعادة أثناء ذلك .

  وبعد كل عملية هوس شرائي ,فان الشخص يشعر بتكدر المزاج العالي، وبضياع الوقت والندم والشعور بالذنب. مما يؤدي إلى اضطراب في علاقاته الاجتماعية  والعمل الوظيفي, والمديونية العالية التي تؤدي إلى الإحباط والدخول في الحلقة المفرغة, لأنها تزيد من شدة هذا النوع من الشعور بالتوتر العصبي الشديد ( زيادة الاندفاعية) .وبدون أية أسباب يجد الشخص نفسه مجبراً ولا يستطيع مقاومة شغف التسوق والشراء مع اداركه انه سوف يعاني الكثير بعد ذلك .
 
وتمتاز هذه الحالة  بصعوبة شديدة للاستجابة العلاجية لكونها مزمنة ومأزقيه . وبحاجة إلى فترة زمنية طويلة من العلاج الدوائي والسلوكي , ولسوء الحظ فانه في اغلب الأحيان لا يتم السيطرة عليها بشكل مجدي.

فان كنت تعاني من هذه الحالة المرضية : عليك الوقوف على نفسك، لأنك تعاني من الاندفاعية... وتذكر بأنك تسلك سلوكا  غير طبيعي.. يهوي بك إلى الهلاك النفسي والمالي والاجتماعي.. وانك أصبحت من المسرفين. وأنت في هذه الفترة الاندفاعية السلوكية تتدنى بصيرتك, وتعرض نفسك  إلى الهلاك ومن يعيش معك من أفراد أسرتك او الذين تعيلهم ,حتى وان كان وضعك المالي عالي ٍ ، فلا بد ان يأتي يوم يتصاعد فيه التسوق لبضاعة باهظة الثمن مثل السيارات ، والأثاث ،والملابس ، والكمبيوترات ، والأجهزة الكهربائية ، والسلع الغذائية،......الخ. انك بعدها ستقعد ملوما.... لن ينفع بك العلاج النفسي حينئذ ، وستدخل في دجى أنفاق الكآبة والقلق, ومن ثم الحسرة بعد ان كنت تسير بين ظهرانيها. تلك هي العبرة  التي انزلها البارئ في الآية الكريمة " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً " فلا يزال الأمر بيدك . تستطيع ان تجير هذه النوع من الاندفاعية اللاإرادية إلى أنماط أكثر نفعا لك ولعائلتك والمجتمع, مثل الرياضة ، وإقامة العلاقة الاجتماعية السوية ، ومساعدة الاخرين والقراءة ، والعمل، والثقافة، وممارسة الطقوس الدينية ، ومشاهدة التلفاز ، او الانترنت ، ..... الخ .وهذا سيجعل منك ظهيرا على القلق والإحباط والكآبة. وكلما عودت نفسك اكثر كلما تلاشت هذه الظاهرة ،

 
وارتفعت المعنويات وثقتك بنفسك وقدرتك على ارصان ( الاندفاعية ) وواقعك ، وازددت نفعا لك والمحيطين نفسيا واقتصاديا واجتماعيا ...... فلا تتوانى في لجم أي شعور ينتابك بهذا الشأن.ابعد نفسك بقدر الإمكان عن أماكن الاستقطاب التسويقية.

 وابدأ من هذه اللحظة قبل ان تهوي سلوكيا ونفسيا وتجرف من هم يعتمدون عليك من أبناءك وزوجك واللذين ينتظرون المستقبل, الذي أصبح ضبابيا في عصرنا هذا ... فلا تكن من القانطين , وان لم تستطيع ضبط سلوكياتك فعليك مراجعة اختصاصي في الطب النفسي للمعالجة .