الصحة النفسية  

 

 

" أصابات القلب وعلاقاتها بالأمراض النفسية "
" هل تؤدي الأمراض والضغوطات النفسية إلى الإصابات القلبية
"


 

منذ ما يقارب القرن ومئات الدراسات والأبحاث الطبية تشير إلى علاقة وطيدة بين أمراض القلب والأمراض النفسية والضغوطات النفسية الإجتماعية .
ويؤكد أحد كبار الباحثين ذلك بقوله ( يُجمع إختصاصي الأمراض النفسية والباطنية وعلم الأمراض ، اللذين قاموا بأبحاث لعشرات السنوات على المرضى النفسيين بحتمية الرابطة الوثيقة بين تصلب شرايين القلب وبين الأمراض النفسية والتي كثيراً ما تؤدي إلى الموت المفاجئ ) .
وتؤكد الأبحاث :ـ أن الأمراض والضغوطات النفسية تؤدي إلى إحداث خللا ًفي جدران الشرايين عن طريق(الهرمونات الإستنفارية) الناجمة عنها والتي تؤدي الى تصلبها الأدرنالين, الكورتيزول .

 ان إضطراب القلق بأنواعه ( من رهاب ، وفزع ، وسواس ، وقلق عام) ، وإضطراب المزاج من إكتئاب ، وهوس إكتئابي ، والفصام العقلي ، أكثر الأمراض النفسية عرضه وخطورة لتصلب شرايين القلب والإصابة بالذبحة الصدرية ( Angina ) أو إحتشاء القلب ( Myocardial infarction ) ، وأن الأمراض النفسية تشكل مؤشراً خطيراً ما قبل الإصابة القلبية ، وأن المصاب بالقلب ما بعد معاناه نفسية أقل شفاءً وأكثر خطورةً في الإصابة مقارنة مع المرضى اللذين لم يعانوا من إضطرابات نفسية مسبقة .

أما الأسباب التي تجعل المريض نفسياً أكثر عرضة للإصابة القلبية :ـ

  1.  كثيراً ما يُهمل ( المريض نفسياً ) من تفقد حالته العضوية خاصة فحص القلب، وإرتفاع ضغط الدم ومستوى دهنيات الدم  .
  2.  كثيراً من الأعراض النفسية من تكدر المزاج ، والشعور بالكسل ، والإعياء . تكون مقدمه للإصابة القلبية فهناك بعض التشابه في الأعراض الأولية لأمراض القلب وبعض الأعراض النفسية .
  3. إن طبيعة الحياة ( للمرض النفسي) السلوكية والبيولوجية مختلفة عن الحالة الطبيعية . وهذا النمط يختلف عن الأصحاء ، فطبيعة المرض نفسي تؤدي إلى إهمال الذات من ناحية نمط الغداء الصحي والميول للعزلة وقلة الحركة ، وإهمال الرياضة ، والتدخين بشراهه ، وتدن ٍ في الدافعية والوعي والرغبة للإستماع أو المتابعة لبرامج أو معلومات مفيدة صحياً بخصوص إرتباط عوامل خطرة في إستحثات الإصابات القلبية وغيرها من الأمراض العضوية . فالتدخين بين المرضى النفسيين أكثر إنتشاراً ، وإستهلاكاً وبشراهة مقارنة مع غيرهم ، فنسبة التدخين في حالات القلق والإكتئاب تبلغ (50%) ، والإدمان الكحولي والمخدرات (65%) ، و في حالات الفصام والهوس (80%) مقارنة مع نسبة ( 25% ) من المجتمع ، وان دافعية المريض النفسي  نتيجة لتدني دخله الاقتصادي تنأى به عن البحث والتفقد والوعي الصحي . ولعل السؤال عن هول التدخين في  هذه الحالات النفسية ،ذلك لأن الأمرشبه لا ارادي يضفي نوعا من الشعور بالارتياح وان كان وهمياً  .  
  4. ان مرض القلق العام والفزغ والرهاب ، والكآبة ، والهوس يؤدي إلى إرتفاع ضغط الدم الشرياني ومن المعروف فسيولوجياً أن ضغط الدم العلوي            ( systolic)يتأثر مباشرة بإضطراب المزاج والتوتر ، وأنه كلما زادت حدة المرض  كلما زاد هذا الضغط مما يؤثر على فسيولوجية القلب والأوعية الدموية .
  5. إن القلق العام ، والفزع ، الرهاب يؤدي إلى إرتفاع الكوليسترول الضارLDL) ) في الدم والذي يترسب على جدران الأوعية الدموية مؤدياً إلى تصلب الشرايين ومنها القلبية .
  6. وإن الكسل او الخمول وقلة النشاط الفزيائي في العديد من الأمراض النفسية عامل آخر في إرتفاع الكولسترول الضار والفرصة للإصابات القلبية .

بناءً على التأثيرات العضوية السلبية الناجمة عن الأمراض والضغوطات النفسية للمريض المصاب بالقلب ، والمضاعفات النفسية المعروفة ما بعد الإصابة القلبية من كآبة ،وقلق، ونوبات فزع ، ووسواس ، فإن العناية السليمة الصحية لا تقتصر فقط على الإجراءات الطبية والعقاقير الخاصة بالقلب ، بل تستدعي التدخل العلاجي النفسي وتصويب الضغوطات الإجتماعية الضاغطة نفسياً على المريض ، لتفادي المزيد من المضاعفات ، وتحسين حالته المرضية .

 

 

"  الاضطرابات النفسية وآثارها الجلدية "


 

يحفل التاريخ الطبي بالدراسات التي أثبتت إرتباط العديد من الأمراض الجلدية بالإضطرابات النفسية، وكذلك الحال للإصابات الجلدية كمسبب للمعاناة النفسية ؛ خاصة البهاق ، والصدفية ، والثعلبة  , وحالات سقوط الشعر الصلع المبكر ، وحب الشباب ، والاكزيما . إذ تبيّن أن هذه الإصابات مرتبطة بإضطرابات نفسية متعددة أهمها القلق ، والكآبة ، والوسواس القهري ، وإضطراب الشخصية .وأظهرت الدراسات علواً في نسبة المعاناة النفسية لتصل إلى (40%) من مرتادي عيادات الجلدية.

فالتشوه الناجم عن هذه الإصاب الجلدية ، والوصمة الإجتماعية ، ونتائج المعالجة طويلة الأمد غير المرضية لرغبات المريض ، وتغيّر نمط الحياة الإجتماعية للمصاب ( مثل الحرج من الظهور أمام الناس أو الخوف من التقدم للزواج أو التعارف على الآخرين أو التقدم للعمل في مجال يحتاج إلى الظهور بجاذبية ، وحب الانغلاق على الذات والميول للعزلة الإجتماعية خاصة إذا كانت الإصابة في منطقة مرئية كالوجه ، او اليدين أو الرقبة ) ، أو لازمها أعراض الحكة ، أو قابلية النزيف مما يؤدي  إلى المعاناة النفسية عبر وسائل متعددة أهمها القلق، والكآبة ،والوسواس .

وكثيراً من هذه الحالات الجلدية تظهر بعد ضغوطات نفسية حادة ( صدمة ) أو مزمنة وشديدة، أو أثناء القلق والإكتئاب الشديدين ذلك من خلال وسائل عديدة أهمها إختلال جهاز المناعة العصبي وظهور ما يعرف ب  ( نيوروببتايد) لمهاجمة الخلايا الجلدية السليمة ، كما تؤكد دراسات علم ( نيوروبيولوجي ) . فالجلد مرآة النفس ، فهو في المراحل التكوينية الجنينية ينفصل عن الدماغ ، ولعل في قوله تعالى " وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون " {سورة فصلت 21 } ما يؤكد هذه الحقيقة الطبية (بشهادة نطق الجلد) على (النفس – العقل ) ولذلك فإننا نرى أن التغيرات الجلدية السريعة بعد الخوف ً ( كإحمرار الوجه أو التعرق أو الشحوب  أو القشعريرة ) أو ظهور البثور أو الحكة في حالات القلق ، او تغير لون الجلد بما يعرف (بالبهاق) بعد التعرض ( للصدمة ) النفسية الشديدة  .

إن التأثير النفسي للإصابات الجلدية لا يعتمد فقط على المنطقة التي يظهر فيها ، ولا على شدته بل أيضاً على قدرات وطاقات الشخص النفسية والاجتماعية للتكيف الايجابي، وعلى ثقافة المجتمع حول هذه الحالات المرضية (كالنظرة العيبية) أو (الوصمة الاجتماعية) فالاشخاص ذوي الروح المعنوية العالية والثقة بالنفس المتينة يتعاملون بشكل إيجابي ،وعلى النقيض من ذلك أولئك اللذين تتدنى معناوياتهم وثقتهم بانفسهم هم أكثر عرضه للسقوط في منتجع الأمراض النفسية ،ولذلك فإن درجة الروح المعنوية والثقة بما يقابلها من            ( وصمة ) إجتماعية كما هو سائد في معظم المجتمعات مفصل الانزلاق في المعاناة النفسية المرضية او الظهور عليها وكذلك الحال لاستدامة هذه الامراض الجلدية .
فالمصاب بهذه الاصابات لا يعاني فقط من التشوهات الجلدية وما يحيط بها من نواحي تجميلية ، في المجتمعات التي تعير إنتباهاً  كثيراً للمظهر الخارجي ، والتي غالباً ما يجد المصاب الحواجزالاجتماعية، وضياع الفرص، وإختلال علاقاته الاجتماعية، بل أن مضاعفات الاصابة الجلدية والاعراض الاخرى مثل كثرة الحك ، والحرقة ، والالم والنزيف أيضاً تزيد من حدة المعاناة النفسية ،ولذلك  فأن أكثر من ثلثي
 ( 65%) المصابين جلدياً يعانون من الاحباط النفسي وبالتالي الكآبة نتيجة لتثبيط قدراتهم الحياتية .

وأن الأطفال أكثر تأثراً بهذه الاصابات اللتي تؤدي إلى إعاقة النمو الذهني ، والعاطفي ، والسلوكي ، والاجتماعي وبالتالي التأثير على قدراتهم وخبراتهم الشخصية والنفسية والاجتماعية والتعليمية ، وقد ينعكس ذلك على بناء شخصيتهم المستقبلية ، وعند أقترابهم من سن البلوغ يظهر عليهم القلق الشديد ، وخوف المواجهة .
ومن الملفت للتمعن أن كثيراًٍ من الدراسات الطبية تؤكد سبق المعاناة النفسية والعاطفية وعبء الضغوطات الإجتماعية عند او ما قبل الاصابة الجلدية . ويبدو ان الشعور بالوصمة الاجتماعية ، والحرج من الاخرين يأتي من مجموعة المفاهيم ،والبناء الفكري والنفسي للشخص قبل الاصابة، فلنظرة المصاب إلى ذاته والاخرين أهمية كبيرة في مسيرة المرض ومدى إستقرار حياته الاجتماعية والنفسية . وليس السبب الاصابة الجلدية فقط ، فنوعية وكيفية التفكير ، وطريقة التفسير ، والاستقبال النفسي للإصابة هي التي تقود او تحجب المعاناة النفسية التي تؤثر على مسيرة المرض والكيان النفسي الاجتماعي ، فأحياناً تكون الاصابة خفيفة غير مرئية للآخرين ولكن بسبب إضطراب الشخص نفسياً تصبح شغله الشاغل فتكبر (عشرات المرات) لتصبح وسواساً قهرياً وهاجساً لحياته ، وفي ظل هذه الوضعية النفسية المأزقية يظهر العقل الباطن ( عالم اللاشعور ) بوسائل دفاعاته الاولية من (إزاحات وإسقاطات) واللذي يجد من هذه الاصابة إناء مناسباَ لإستقبالها ، فكأنما إقتطع من جسده هذا الجزء المصاب ليصبح (مشروعاً) يسلب جُلّ اهتمامه . تلك هي الميكانيكية التي تعمل عليها هذه الوسائل الدفاعية لتعطيه نوعاً ما من (التوازن النفسي الوهمي) مخلـّفة بذلك أنماطاً سلوكية سلبية تواكب الاصابة الجلدية من حرج ، وخجل ، وتدني المعنويات وعزلة إجتماعية .

وبسبب الاجماع على عدم وجود علاج جذري شافي يشبع طموحات و  آمال المصاب ، وغياب المعالجة المنفردة ، لذلك من الطبيعي أن نجد مجموعة من الانماط العلاجية المتعددة معاً بطريقة عشوائية ( معالجة نفسية + جلدية + أعشاب + شعوذة ) .
ولذلك فإن للطاقم الطبي أهمية كبيرة في تغيير سيرة المرض ، من خلال تقييم وضعية المصاب بإستشعار مدى قبوله لصورته الجسدية ، وطيف ردود فعله النفسية اللذي يمتد من القلق الطبيعي المتلائم مع الاصابة إلى الوسواس القهري المنغمس بصور الجلد إنتهاءً بحالات الكآبة الشديدة والإنتحار احياناً .

فعلاج هذه الاصابات الجلدية تحتاج الى تعاضد منظم من إختصاصي الجلدية ، والامراض النفسية ( العمل كفريق  ) ، لتصويب النظرة النفسية إلى الذات ، وتقديم الدعم النفسي ، ومعالجة القلق والاكتئاب والصعوبات العاطفية والضغوطات النفس إجتماعية الملازم أو الناجم عن الحالة ، وكذلك تغيير التصّور النفسي لدى المصاب بخصوص جاذبيته الاجتماعية والجنسية ، لإن طبيعة ( التصورالنفسي) للهيئة الجسدية ذات أهمية في تكوين الشخصية ، وإقامة العلاقات الاجتماعية السليمة من صداقات ، وزمالة ، وشركاء عمل وعلاقات عاطفية وزوجية ، فالتغيير السلبي لهذا التصور يؤدي إلى الخوف من الرفض وعدم القبول من المحيطين ، وكذلك الحال فان هذه الاصابات قد تخلق حاجزاً وفجوه كبيرة بين المصاب والمجتمع تعطل به طموحاته ، وقدراته ، وتغيير نمط حياته الاجتماعية والعملية ، والمزاجية ، والفكرية بشكل سلبي ومن الثابت طبيا ان التحسن النفسي يؤدي الى تحسن الحالة المرضية الجلدية والعكس صحيح  .

 

 

 

" الأطياف الجسدية للأمراض النفسية  "


 

تظهر الحالات النفسية عبر  اختلال المشاعر أو الأفكار أو السلوك ، ولكن وفي كثير من الحالات تصاحبها أو تبدأ بأعراض جسدية ، وهذا ما تبين من خلال العديد من الدراسات الطبية النفسية لدى المرضى الذين يرتادون لعيادة الطبيب العام نسبة ( 40 % ) وفي عيادات الأمراض الصدرية والقلب ( 20 ـ 40 % ) الجهاز الهضمي ( 50 % ) ، الغدد     (20 % ) ، وإختصاصي المفاصل    ( 30 % ) ، وعيادات الآلام ( 60 % ) ، وعيادات الاسنان ( 10 % ) ، والأمراض الجلدية ( 25 ـ 40 % ) ، وفي عيادات الأعصاب               ( 40 ـ 50 % ) ، وعيادات النسائية ( 20 ـ 25 % ) ، وعيادات التجميل ( أكثر من 50% ) .

واغلب الحالات المرضية     :-

1- الأعراض الجسدية النفسية الخاصة بالجهاز الهضمي : ـ  أكثرها شيوعاً ما يعرف بعسر الهضم النفسي ( Functional dyspespisa )  وتتميز الحالة بآلم مشابه تماما ً لأعراض قرحة المعدة أو الإثنى عشر من آلم ، وقيء ، وغثيان ، وعسر الهضم  وتهيج القولون العُصابي  ( Irritable Bowel synd )  من آلم تشنجية بالأمعاء ونوبات من الإسهال أو الإمساك والنفخة.  وصعوبة البلع النفسية  ( Functional dysphagia ) وأكثر الاسباب النفسية لهذه الإضطرابات القلق العام والقلق التحولي ، والفزع ، والكآبة العُصابية .

2- الأعراض الجسدية النفسية الخاصة بالجهاز العصبي :ـ أكثرها شيوعاً الصداع المتنقل والصداع النصفي ، والدوار ، الدوخة ، وعدم الإتزان ، وأحياناً إضطراب الوعي ، والاكتئاب , والخدران في الأطراف أو البرودة ، وتقلص العضلات اللاإرادي ، والأسباب النفسية لها ناجمة عن القلق بأنواعه المختلفة .

3- الأعراض الجسدية النفسية للغدد : ـ تتشابه مع إفراط إفرازات الغدة الدرقية  ( الشعور بالضيق من الأجواء الدافئة ، وإضطراب الشهية للطعام ، وإضطراب النوم ، وإفراط التعرق ، وسقوط الشعر ، والعصبية والنحول والرجفان ) . وأعراض تشابه أعراض إرتفاع السكر         ( جفاف الفم ، الشعور بالعطش ، وإضطراب الوزن ، وإضطراب التركيز ، وكثرة التبول والشعور بالإجهاد ) ومعظم الأسباب نفسية لهذه الأعراض ناجمة عن القلق بشتى أنواعه والكآبة العُصابية .

4- الآلم النفسية :ـ الآلم المتنقل والمتعدد الجسدي أكثرها آلام الرقبة ، والمفاصل وآلام في الظهر ، والأطراف السفلية ، وآلام الأقدام والتشنجات العضلية المتكررة ، وأكثرالأسباب ناجمة عن التوتر والقلق .

5- الأعراض النفسية الجسدية للصدر والقلب :ـ الآلم الصدر ، والشعور بالكتمة والغصة ( Globus Hystericus ) ، الشعور بالإختناق ،  و ضيق التنفس ، وتسارع القلب ، ومعظم الأعراض ناجمة عن القلق ونوبات الفزع .

6- الأسنان :ـ الآلم في الفكين خاصة في الفترة الصباحية بعد النوم ، الآلم اللثة والأسنان الناجم عن هشاشة المينا المحيط بالاسنان نتيجة الضغط على الأسنان( في اللاوعي ) بسبب التوتر أثناء النوم  ، الآلم في مفصل الفكين ، جفاف الفم ، وهذه الأعراض ناجمة عن التوتر والقلق الشديدين والمزمن  وما يعرف بصريك الأسنان .

7- الجلدية :ـ سقوط الشعر العام ، الحكة العصابية ( Neuortic dermatitis )  الثعلبة          ( سقوط الشعر من مناطق معينة من الرأس ) ، هوس قلع الشعر ( Trachiotellomania ) خاصة لدى الإناث  ، الصدفية ، الحكة بدون آثار جلدية ،  وظهور البثور في منطقة الوجه ، وتغير لون الجلد  ( البهاق ، اللون الداكن ) ومن أهم الاسباب لهذه الحالات القلق ، ونوبات الفزع ، والهلع ، والرعب المفاجئ    .

8- الأعراض النسائية :ـ إضطراب الدورة الشهرية ، وما يرافقها من إضطراب المزاج والنوم والعصبية والإجهاد وتكرار الإجهاض . الآلم الجماع النفسية ، البرود الجنسي ، وتدني الرغبة ، والغثيان والقيء والإعياء أثناء الحمل وهي أعراض نفسية ( الوحام ) .
 وإضطراب المزاج والآلام العصابية أثناء الحمل وبعد الولادة .

9- التجميل :ـ  بّينت العديد من الدراسات أن أكثر من 50 % من مرتادي عيادات التجميل لا يحتاجون  إلى إجراءات تجميلية وأنهم طبيعيون من الناحية الشكلية وأن الدوافع وراء لجوءهم أو استشاراتهم التجملية هي نفسية ناجمة عن القلق الداخلي والذي يتمحور على جزء معين من الجسم ليكون شماعة له ومن أهم الاسباب التوهم القلقي الراسخ للشكل الجسدي Dysmorphophobia ) ( .

 مثل : ـ ( شكل الوجه والشعر والانف أو الحاجبين أو الشفاه ، أو الاذنين أو مقاطع الوجه والجبين والرقبة أو الأصابع ، أو الثديين أو الأقدام .........الخ ) ,  ولعل ما يؤكد صحة هذه الدراسات التي اجريت على المرضى الذين يعانون من هذه الحالة  أن التحليل النفسي والإختبارات التي إجريت أظهرت أن الغالبية من المرضى يعانون من القلق , و الوسواس , والكبت النفسي وسهولة الاستثارة والتوتر وتدن ٍ الثقة بالنفس ، ويعطون المحيطين بهم أهمية عالية أكثر مما يجب ، وفي تركيزهم على النواحي الجسدية الخارجية  والجمالية تأكيداً على ذلك ,  ومن الجدير ذكره أنه في الدول الصناعية المتحضرة لا يتم إجراء أي عملية تجميلية الا بعد إستشارة الطبيب النفسي .

 

 

 

الأمراض السرطانية وعلاقتها بالضغوطات النفسية


 

أخذ موضوع العلاقة بين أمراض السرطان والحياة النفسية بعدا هاما خلال العقود الثلاثة السابقة من قبل الباحثين من الأطباء النفسيين وأطباء الأورام ، وقد جاء هذا الاهتمام بسبب كثير من الملاحظات المتصاعدة لخصائص بعض الأفراد بسماتهم النفسية والشخصية للإصابة بالمرض السرطاني أكثر من غيرهم ، وبالرغم أن الكثير من الأبحاث مقنعة إلا أنها لا زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات .
إذ أفادت الأبحاث أن معظم الذين يصابون بالسرطان كانوا يعانون في الفترة السابقة من اضطرابات نفسية متنوعة خاصة القلق المزمن والحرمان وضغوطات نفسية متكررة نتيجة لعثرات وأحداث مرعبة في حياتهم بشكل بارز أكثر من غيرهم .
وقد لوحظ أن الإصابة بأنواع معينة من السرطان مثل سرطان الثدي او الرحم تشكل نسبة عالية في النساء اللواتي يعانين من الكآبة ، وتقدر بثلاثة أضعاف غيرهن من النسوة وان نسبة الإصابة بالسرطان الرئوي ( الجهاز التنفسي ) أعلى لدى الأشخاص الذين يعانون من الكبت النفسي والتحسس الزائد ، وسهولة الاستثارة والأشخاص الذين يعانون من الأفكار والنمط الوسواسي في حياتهم العملية والشخصية وإعطاء الأحداث الحياتية أهمية اكبر مما تستوجب .
وقد أفادت الأبحاث التجريبية على الحيوانات بان إخضاع الحيوانات لضغوطات وإرهاق تسارع في مسيرة الأورام والموت .
وأفادت الدراسات الطبية في العقد السابق أن الضغوطات النفسية والأمراض النفسية المتنوعة خاصة القلق بأنواعه والكآبة بأنواعها المختلفة تؤدي في كثير من الأحيان إلى نقصان او تدن ٍ في مقاومة جهاز المناعة عند الإنسان للأمراض بالتأثير على الخلايا الليمفاوية المسؤولة عن جهاز المناعة واستقراره ، وأثبتت الدراسات التي أجريت على المرضى المصابين بفقدان المناعة المكتسبة ( ايدز ) إن تحسين أحوالهم النفسية وإزالة الضغوطات النفسية وإعطائهم مضادات القلق والكآبة والعلاج النفسي السلوكي بأنواعه أدى إلى تحسين واضح في حالتهم العضوية وتحسن جزئي في تأخير ظهور الأعراض المرضية .
ولعل الدراسات الحالية والمستقبلية لهذه العلاقة بين الاضطرابات النفسية والسرطانات ستلقي الضوء الأكبر والعلاقة الأوضح لآلية هذه العملية .

 

 

 

الأمراض العضوية هل تؤدي للإصابة بأمراض نفسية


هناك علاقة وطيدة ومباشرة بين الضغوطات النفسية والأمراض النفسية والعضوية ، وكما أثبتت جميع البحوث والدراسات الطبية على مدى القرن السابق فانه من المستحيل الفصل بين الأمراض العضوية وتأثيراتها النفسية .
فمعظم الأمراض العضوية خاصة المزمنة منها والأدوية المستخدمة لها تؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب النفسي ، القلق ، والوسواس القهري ، واضطرابات الشخصية في بعض الأحيان ، وأيضا العديد من الأمراض والضغوطات النفسية تؤدي بالنهاية ( إن لم تعالج ) إلى الإصابة بأمراض عضوية خاصة : القلق ، الاكتئاب والشخصية العصابية والتي تؤدي إلى الإصابة بقرحة : المعدة والاثنى عشر ، تقرح القولون ، ارتفاع ضغط الدم الشرياني ، أمراض القلب المتنوعة ( خاصة الذبحة الصدرية ) ، واعتلال صمامات القلب ، وما يعرف بـ ( الأزمة الصدرية ) ، بالإضافة للإصابة بداء ( الصداع النصفي او الشقيقة ) ، روماتيزم المفاصل ، واضطراب الدورة الشهرية .
كما أثبتت الدراسات الحديثة بأن الأمراض والضغوطات النفسية تؤثر على جهاز المناعة في الجسم مما يعرض الشخص الذي يعاني من احد هذه الأمراض للإصابة بالأورام الخبيثة ، ومن هذا المنطق يركز الغرب أكثر اهتماماته حاليا في تطوير علاجات الأمراض النفسية .
أما الأمراض العضوية فمعظمها يؤدي بالشخص المصاب إلى المعاناة من حالات نفسية خاصة القلق المزمن ، الاكتئاب ، اضطراب الذاكرة ، اعتلال الشخصية ، وأحيانا الخرف المبكر ، وهذا يزيد من حدة المرض العضوية وبالتالي الدخول في الحلقة المفرغة زيادة في عدم استقرار الحالة  المرضية على العلاجات المستخدمة لها ،خاصة إن لم يواكب العلاج لهذه الأمراض العلاج النفسي كما يمارس ذلك الأطباء في الدول الغربية .  
وأغلبية هذه الأمراض الشائعة تتمثل في أمراض الغدد سواء الدرقية ، تحت الدرقية ، النخامية ، مرض ارتفاع سكر الدم ، أمراض القلب ،الرئة المزمنة ،الرعاش ، هبوط الكلى ، روماتيزم المفاصل ، داء الصرع ، وأمراض الكبد المتنوعة .
وكذلك تؤدي الكثير من الأدوية المستخدمة في علاج هذه الأمراض إلى الإصابة بالاكتئاب والقلق معا خاصة المسكنات بأنواعها ، وأدوية الروماتيزم ، وكثير من الأدوية المستخدمة في علاج أمراض القلب ، الرئة ، ارتفاع ضغط الدم ، بعض مضادات الصرع ، موانع الحمل بمختلف أنواعها ، مضادات الحساسية ، الأدوية المستخدمة في تخفيف الوزن مشتقات الكورتيزون.

 

 

الأمراض النفسجسمانية – أسبابها؟


السيكوسوماتية هي أعراض (عضوية) مشابهة لأعراض أمراض عضوية أخرى وسببها نفسي وتسمى (الأعراض النفسجسمانية)، والكثير من الأمراض النفسية تظهر بأعراض جسدية، ويلجأ المرضى إلى الاختصاصات الأخرى وهذا يزيد من قلق المريض وبالتالي زيادة في شدة الأعراض والدخول في الحلقة المفرغة والتوهم بالمرض العضوي والتجوال بين الاختصاصات المتنوعة وكثرة الاستشارات الطبية، والاستنزاف في الوقت والفحوصات المخبرية والشعاعية ومحاولة العلاج الدوائي (في الغالب) غير الموفق (لأن هذه الحالات تحتاج إلى مختص نفسي مثل ما هو الحاجة لمختص أمراض القلب أو الجهاز الهضمي لأمراض القلب والجهاز الهضمي)، والعلاج ليس اجتهادياً إنما مبني على أساس التشخيص الدقيق للحالة المرضية والعلاج المبني على أسس طبية حديثة ومتطورة، وهذه الفحوصات ومحاولات المعالجة تزيد الحالة سوءاً بترسيخ فكرة التوهم بالإصابة بمرض عضوي وبالتالي استدامة وتفاقم الأعراض والتأخر في الشفاء.

أما أنماط هذه الأعراض فهي متعددة، كالصداع المزمن (النفسي) وهو أكثر حالات الصداع شيوعاً، والخدران في الأطراف (النفسي)، والدوخة والغيبوبة النفسية، والشعور بعدم التوازن (النفسي)، والشلل النفسي، والعمى النفسي، وفقدان السمع النفسي أو الطنين، والآم الصدر النفسية، ضيق النفس النفسي وتسارع دقات القلب والمعروف بـ (نوبات الفزع)، وآلام المعدة النفسي المشابهة لأعراض القرحة والمصحوبة بالغثيان والقيء، والشعور بالانتفاخ واضطراب حركات القولون المتّسم بأعراض الآم البطن والإنتفاخ والأسهال أو الإمساك . وإضطراب حركات  المريء النفسية (صعوبة البلع) الغصّة)، وهناك أيضاً آلام المفاصل وآلام الظهر وآلام العضلات والحكة الجلدية النفسية.

وغالبية الأسباب تعود الى حالات القلق بأنواعه المختلفة خاصة القلق العام، ونوبات الفزع والوسواس القهري، والقلق التحولي، والاكتئاب بأنواعه الكثيرة خاصة الاكتئاب العُصابي، والخمولي، والاكتئاب المتهيج والقلق الاكتئابي، والاكتئاب المقنع، والتفاعلي وأحياناً اضطراب الشخصية. إن علم النفس يفسر ظهور الأعراض النفسية بشكل جسدي في هذه الأمراض بتحول الطاقة النفسية والشحنة النفسية الى أعراض جسمانية خاصة لدى الأشخاص الذين يتميزون بالحساسية الزائدة، والكبت النفسي (وتدني الدرجة في التعبير عن الذات والمعاناة)، ومن الناحية البيولوجية العصبية فإن هذه الأمراض جميعها ناجمة عن اضطراب في نواقل كيميائية معينة بين الخلايا العصبية سواء بالزيادة أو النقصان وعلى هذا الأساس تعطى العلاجات النفسية سواءً مضادات الاكتئاب أو القلق أو الوسواس أو الفزع وغيرها.

والعلاج لهذه الحالات يعتمد على التشخيص الدقيق لكل حالة لدى الاختصاصي النفسي والعلاج مكتملاً دوائياً وعلاج بالجلسات النفسية الخاصة لكل حالة على حدى.

ننصح الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالات عندما لا يوجد سبب عضوي في الفحوصات الطبية اللجوء دون تردد وبسرعة للعلاج لدى الاختصاصيين النفسيين لاعطاء فرصة الشفاء السريع وعدم التجوال بين الاختصاصات المختلفة وكثرة الفحوصات لأن ذلك يزيد من الحالة سوءاً كما هو معروف طبياً .

 

 

العلاقة بين النفس والجسد


هناك علاقة وطيدة ومباشرة بين الضغوطات النفسية والأمراض العضوية، وكما أثبتت جميع البحوث والدراسات الطبية على مدى القرن السابق فإنه من المستحيل الفصل بين الأمراض العضوية وتأثيراتها النفسية. فمعظم الأمراض العضوية خاصة المزمنة منها والأدوية المستخدمة لها تؤدي الى الاصابة بالاكتئاب النفسي والقلق والوسواس القهري واضطرابات الشخصية في بعض الأحيان. وأيضاً العديد من الأمراض والضغوطات النفسية تؤدي بالنهاية (إن لم تعالج) الى الاصابة بأمراض عضوية خاصة القلق والاكتئاب والشخصية العُصابية والتي تؤدي الى الاصابة بقرحة المعدة والاثنى عشر وتقرح القولون وارتفاع (ضغط الدم الشرياني) وأمراض القلب المتنوعة خاصة (الذبحة الصدرية) و(اعتلال صمامات القلب)، وما يعرف بـ (الأزمة الصدرية)، والاصابة بداء (الصداع النصفي أو الشقيقة) (ورماتزم المفاصل) (واضطراب الدورة الشهرية)). كما أثبتت الدراسات الحديثة بأن الأمراض والضغوطات النفسية تؤثر على جهاز المناعة) في الجسم مما يعرّض الشخص الذي يعاني من أحد هذه الأمراض للاصابة (بالاورام الخبيثة). ومن هذا المنطلق يركّز الغرب أكثر اهتماماته حالياً في تطوير علاجات الأمراض النفسية. وتؤدي أيضاً الى الاصابة (بالأمراض الجلدية) والتناسلية مثل تساقط الشعر والثعلبة وحب الشباب والضعف الجنسي.

أما الأمراض العضوية فمعظمها يؤدي بالشخص المصاب الى المعاناة من حالات نفسية خاصة القلق المزمن والاكتئاب واضطراب الذاكرة، واعتلال الشخصية وأحياناً الخرف المبكر، وهذا يزيد من حدّة المرض العضوي وبالتالي الدخول في الحلقة المفرغة وزيادة في عدم استقرار الحالة المرضية على العلاجات المستخدمة لها، خاصة إن لم يواكب العلاج لهذه الأمراض العلاج النفسي كما يمارس ذلك الأطباء في الدول الغربية. وأغلبية هذه الأمراض الشائعة تتمثل في أمراض الغدد سواء الغدة الدرقية أو تحت الدرقية، والغدة النخامية، وارتفاع سكر الدم، وأمراض القلب، وأمراض الرئة المزمنة، ومرض (الرعاش)، وهبوط الكلى، وروماتزم المفاصل، وداء الصرع، وأمراض الكبد المتنوعة. وكذلك الكثير من الأدوية المستخدمة في علاج هذه الأمراض تؤدي الى الاصابة بالاكتئاب والقلق معاً خاصة المسكنات بأنواعها، وأدوية الروماتزم، وكثير من الأدوية المستخدمة في علاج أمراض القلب والرئة وارتفاع ضغط الدم، وبعض مضادات الصرع، وموانع الحمل بمختلف أنواعها ومضادات الحساسية والأدوية المستخدمة في تخفيف الوزن وجميع مشتقات الكورتيزون ومضادات القرحة والسعال.

 

 

أمراض الجهاز العضلي والعصبي النفسية


تدل الدراسات الطبية أن اضطرابات الجهاز العضلي والمفاصل والجهاز العصبي من أكثر الأعراض النفسية التي تظهر بشكل جسدي نتيجة القلق والتوتر او الكآبة في عيادات الطب العام والاختصاصات المختلفة حيث تصل النسبة إلى (60%) من المراجعين بدون سبب عضوي او تحويل الى المختص النفسي.
وأكثر ما يحصل آلام المفاصل النفسية المشابهة لأعراض الروماتزم، وآلام العضلات وتشنجات العضلات الموضعية في مكان ما او في مناطق متعددة من الجسم، وآلام الظهر خاصة أسفل الظهر وآلام الرقبة وآلام الفقرات النفسية، وآلام الرأس (الصداع) وعضلات الوجه النفسية، ويعود السبب في ذلك الى توتر العضلات وانشدادها نتيجة الانفعالات النفسية المتكررة والقلق او الكآبة وهذا ما يشعر الشخص بالألم العضلي، او نتيجة تأثر أوتار هذه العضلات المرتبطة بالمفصل وبالتالي آلام المفاصل النفسية او العصابية.
ويرجع بعض أصحاب النظريات التحليلية النفسية إن اللجوء إلى الشعور بألم الظهر في حالة الاضطرابات النفسية لدى الرجال يدل على تأصل فكرة ربط الظهر بمعنى الرجولة في الحضارات الإنسانية بشكل عام.
أما اضطرابات الجهاز العصبي النفسية والتي ليس لها منشأ عضوي فتتمثل بالصداع النصفي او (الشقيقة) ومعظم أنواع الصداع، وعدم الاتزان، والدوار، او الدوخة، او الخدران، او فقدان الإحساس في بعض أجزاء الجسم او الشعور بضعف الأطراف، وهي جميعها ردود فعل جسمية للقلق والتوتر النفسي والانفعالات بسبب اختلال النواقل العصبية المسؤولة عن الاتزان النفسي.
ومن المعروف، أن الاضطرابات النفسية تؤثر أيضا على الدورة الدموية في شرايين الدماغ وتؤثر على الانقباضات العضلية في الرأس مما يؤدي إلى هذه الأعراض المؤلمة.
وتشير الدراسات الطبية إن المعضلة الكبرى لدى هذه النسبة العالية من المرضى تتمثل بالفحوصات الطبية او اخذ المسكنات او كثرة الاستشارات والتنقل بين الأطباء والتي تزيد من الحالة سوءا وتجعلها مزمنة. والحلول المثلى تتمثل في التشخيص الدقيق للحالة النفسية من اجل العلاج الجذري وإخراج المريض من قوقعة التنقل بين الاختصاصات واخذ المسكنات والمهدئات المؤقتة التي من أعراضها الجانبية: القلق، والكآبة، والتوتر، والإدمان او التعود.

 

 

عسر الهضم النفسي العُصابي
Functional dyspepsia


 

  تتصف أعراض هذا المرض بأعراض مشابهة تماماً لأعراض تقرح المعدة والأثنى عشر                            ( Functional dyspepsia ) أو ( Non uler )  وتشكل أكثرمن 50% من الذين يرتادون عيادات الجهاز الهضمي ، ولا يوجد سبب عضوي يؤدي إلى أعراضه والتي تتسم بآلم المعدة أو البطن المتكرر ، والقيء ، والغثيان ، والإنتفاخ وزيادة إضطراب حركة الأمعاء مع نوبات من الإسهال أوالإمساك وعدم الإرتياح.
و تقسم هذه المعاناة حسب أعضاء الجهاز الهضمي كإضطراب المرئي والمعدة ، والامعاء الدقيقة .
وتحصل هذه الحالة نتيجة للإرتباط الوثيق بين الجهاز العصبي المركزي وتأثيره على الاعصاب الحسية والحركية للجهاز الهضمي ( الآلم الحاد في البطن والغثيان ، الشعور بالثقل ، والتخمة والتقيء أحياناً ، ونوبات الاسهال ).
فهناك محور عصبي دماغي مع الجهاز الهضمي فمثلاً رؤية الطعام او حاسة الشم والافكار والعواطف للحاجات البيولوجية والمتصلة بالدماغ تؤثر على الاحساسات في الجهاز العصبي والافرازات الهرمونية الهضمية وحركة أجزاء الجهاز الهضمي . واي آلم واضطراب في الجهاز الهضمي يؤدي إلى اثارة الجهاز العصبي المركزي ايضا، وزيادة القلق والتوتر واضطراب المزاج في المنطقة الدماغية (Locus coeruleus)
المسؤولة عن التوتر والإنفعال التي تعزز هرمون الأدرنالين  و بالتالي زيادة في حركة واضطراب وظائف الجهاز الهضمي بإفراز هرمونات عصبية     ( Neuropetides ) والتي تتصل مع الجهاز الهضمي فالعلاقة علاقة ارتباطية وثيقة .
وللعوامل النفسية الاجتماعية دور هام في ظهور وزيادة هذا الاضطراب فالضغوطات النفسية لدى الاشخاص الذين لا يعانون من هذا المرض يؤدي إلى إضطراب هضمي مؤقت ولكنها تؤدي إلى تفاقم الحالة لدى المصابين بها . ونوعية الحياة الاجتماعية و العائلية والعملية لها دور كبير في تغير نوعية وشدة هذا الاضطراب .
وتشير الابحاث العديدة إلى ان الاسباب الكامنة تعود إلى : الضغوطات النفسية وسؤ العلاقات الإجتماعية وسوء الاحوال الاقتصادية وتدني مستوى الحياة الاجتماعية والعمل المرهق.واكثر الافراد عرضة  (الاشخاص الذين يتصفون بالشعور بالمسؤولية العالية ، والحرص الشديد والتفكير الوسواسي بالجسد الأهتمام الفائض بالصحة الجسدية ، وحب الظهور امام الاخرين على اكمل وجه، والشخصية العُصابية ، والكمالية ، والقلقة المتميزة بالحساسية الزائدة والقلق الزائد وسرعة الانفعال . والاشخاص الذين يعانون من المخاوف المتعددة مثل الخوف الاجتماعي ، والرهاب ،والفزع ، والوسواس القهري ،والاكتئاب ، والقلق العام ( الشعور بالخوف الدائم لاي أمر).

ومن الجذير ذكره أن بعض المرضى المصابين بهذه الحالة يعانون من صعوبة البلع الوظيفية (إضطراب البلع النفسي ) ( Functional dysphagia ) وبالتالي الخوف من تناول الوجبات الغدائية وتجنب الأكل والنحول ( food phobia )  ظناً منهم أن بعض الطعام سيؤدي إلى إنسداد المريء أو ( الشردقة ) والموت وهذا التفكير السلبي ناجم عن القلق النفسي الذي يؤدي إلى السلوك التجنبي لتناول الغداء او حتى السوائل .

وأن أكثر من 25% ممن يعانون بالاصل من تقرحات او التهابات في المعدة والامعاءعرضه للإصابة بهذه الحالة النفسية بسبب سوء تفسيرهم للأعراض بشكل سلبي  والخوف الشديد على أنفسهم ، فتزيد من شدة الاعراض المرضية العضوية . ويتصف المصابون بهذا المرض بتكرار زيارة الاطباء خاصة اطباء الجهاز الهضمي والباطنية وعمل الفحوصات المخبرية و الشعاعية المتعددة واستنزاف الوقت وكثرة تلقي المعالجة بالعقاقير المتعلقة بالجهاز الهضمي والمسكنات والمهدئات والتي لا تؤدي إلى الشفاء التام أو التحسن المرضي .

وإن معالجة الإضطرابات النفسية وتحسين الأوضاع الإجتماعية العاطفية والعملية هو الأساس في زوال هذه الحالة المرضية .

 

 

ما علاقة القرحة بالنفس ؟؟


بات من الواضح لدى العامة والخاصة في الأمور الطبية ذلك الارتباط الوثيق بين العوامل النفسية من ناحية ، والاضطرابات المعدية من ناحية أخرى ، ومثل هذا الارتباط واضح أيضا في العلاقة بين القرحة المعدية ، والاثني عشرية بشكل خاص ، وبين شخصية المريض المصاب بها وطبيعة انفعالاته النفسية والعاطفية ، ومع انه لا يعرف حتى الآن كيف تنتهي التفاعلات الفسيولوجية في المعدة والناجمة عن الانفعال العاطفي إلى تكوين القرحة ، إلا أن العلاقة بينهما أكيدة ، ويعتقد إن الاتجاه نحو تكوين القرحة في الفرد لا يعتمد فقط على التفاعلات الفسيولوجية من اضطراب في حركة المعدة وإفرازاتها ، وإنما يعتمد أيضا على استعداد تكويني خاص في المعدة يجعلها مهيأة للتأثر بشكل يؤدي إلى حدوث القرحة ، واحتساب مثل هذا الاستعداد التكويني أمر ضروري ، بالنظر إلى أن نسبة قليلة فقط من الذين يصابون باضطرابات معدية لأسباب عاطفية يتطور اضطرابهم إلى تكوين القرحة .
إن طابع الشخصية للمصابين بالقرحة يدل توفر معالم معينة يمكن نعتها " بالشخصية القرحية " وهي عادة شخصية قلقة يضاف إليها دافع شديد نحو الطموح ، وهو دافع يتقيد في أكثر الحالات بالفشل او الخوف منه ، ويتصف مريض القرحة أيضا بالصراع المستديم بين اتجاهه نحو التواكل والاعتماد على الغير ، وخاصة في الأمور العاطفية ، وبين رغبته في الاستقلال والاعتماد على النفس والتحرر من الارتباط بالغير ، ويميل معظم مرضى القرحة إلى الكآبة ، كما يلجأ الكثيرون منهم إلى تعاطي المشروبات الكحولية .
ويلاحظ في بعض المرضى  وخاصة النساء منهم توفر العلاقة بين القرحة من ناحية وبين الشعور بوجود ما يهدد العلاقة الجنسية في حياة المريض ، ولعل من أدل البينات على وثوق العلاقة بين القرحة وبين الحياة العاطفية للفرد ، إن علاج القرحة بشقية الدوائي والجراحي يستهدف إيقاف وصول الاثارات العصبية إلى المعدة ، مما يؤكد اعتماد القرحة إلى حد بعيد على وجود هذه الاثارات التي يبعث بها الجهاز العصبي العاطفي إلى المعدة فتؤثر في حركتها وإفرازاتها وفي دورتها الدموية ، والدراسات العلاجية المتعددة كلها تؤيد عدم جدوى المعالجة الطبية الدوائية بشكل دائم ما لم تقترن هذه المعالجة الدوائية بالعلاج النفسي المناسب .

 

 

ما هي أسباب الصداع ( آلم الرأس ) النفسي ؟؟


من الحقائق الطبية المعروفة بان معظم حالات الصداع ذات منشأ نفسي ،خاصة تلك التي تتميز بالتكرار لفترة طويلة الأمد ، وقد تكون متنقلة بين جهة وأخرى او في مكان واحد من الرأس ، وتأخذ أنماطا متنوعة مثل الشعور بالألم بالجهة الأمامية او الخلفية  او نصف الرأس او الشعور بالثقل او الطيشان او الشعور بالألم كالنبض او الخدران .
وكثيرا ما يصاحب هذا الألم أعراض نفسية أخرى جسدية مثل الشعور بالدوخة او عدم التوازن او طنين الأذن او خدران في أجزاء معينة في الجسم وأعراض نفسية ( سيكولوجية ) مثل : الأرق واضطراب الشهية او أعراض القلق النفسي او نوبات الفزع المتسمة بالشعور بالاختناق او خفقان القلب والرجفان او أحيانا يرافق ذلك أعراض الكآبة المتنوعة خاصة سهولة الاستثارة والعصبية الزائدة وتدني التركيز والشعور بالملل ..... ويمتاز هؤلاء المرضى بالتنقل ما بين الأطباء من الاختصاصات المختلفة دون وجود سبب عضوي ، فيعطى المريض أدوية دون تحويله إلى طبيب النفسي خاصة أولئك الذين يعطون المسكنات المتنوعة او المهدئات والتي  معروف عنها طبيا بأنها تؤدي إلى  القلق والاكتئاب وبالتالي استدامة الشكوى وعدم الشفاء .
وعلاج هذه الحالات لا يتم إلا عن طريق اختصاصي الطب النفسي . وذلك بعد أن يصل إلى تشخيص النفسي للحالة النفسية للمريض التي أدت إلى هذا الألم كل حالة على حدة بالعلاج النفسي و الد
وائي.

 

 

" هل تؤدي الضغوطات النفسية إلى الإصابة بالأورام "


أصبحت العلاقة بين الضغوطات النفسية والتأثيرات الجسمانية واضحة كما كشفت ذلك كثيراً من الدراسات الطبية . إن الضغوطات النفسية مثل( إضطراب العلاقات الزوجية ، والإنفصال ،أو الطلاق، وتوفي الزوج ، والتعرض للأمراض النفسية مثل القلق ، والإكتئاب ، والرهاب لفترات طويلة ،  وأعباء العمل المجهد ، وتدني الدخل المادي ، وسوء العلاقات الإجتماعية وسوء التكيف مع العائلة أو المجتمع أو الزملاء في العمل ، والعزلة الإجتماعية ،.والعيش في ضوضاء البيئة ....الخ) . كل ذلك من شأنه التأثير على الناحية البيولوجية في ظل شدة هذه الضغوطات أو إستمرارها لفترات طويلة الأمد . إن الإنسان في الحالات الإعتيادية معرض للضغوطات النفسية ولكنها تكون محتملة او عابرة ، ليس لها ذلك التأثير البيولوجي. ومع تقدم الحياة المعاصرة والصناعية وزيادة التكنولوجيا وتبيعيات ذلك من الإنغماس في العمل وجلب الأموال والتخطيط البعيد وهاجس الخوف من المستقبل والبعد عن نمط الحياة الطبيعية البسيطة.
 وبعد ان اصبح الانسا ن بمنأى عن الحياة الروحانية ( الدينية) والشعور بالرضى والقناعة ، ودخل في سراديب ضوضاء الضغوطات النفسية الاجتماعية بكثرت وسائل الإتصال (محطات تلفزيونية ، محطات إذاعية، أخبار ، صحف ، إعلانات ، كمبيوتر ، إنترنت، مركبات ،أزمات مرورية ،ضجيج الالات، ، هواتف نقالة ، أغاني موسيقى صاخبة ، ....الخ ) انها من صنع الإنسان لإختصار الوقت والمعاناة ولكنها أدت إلى ضريبة دخوله في تبعياتها سلبية  ذات الكلفة الاقتصادية  والنفسية والاجتماعية العالية .

وبذالك  فقدنا نمط الحياة الطبيعية لبساطتها  ومناخها  الطبيعي وكل ذلك من فعل ايدينا ولعل الدراسات الطبية الواسعة التي تؤكد ان القبائل البدائية التي تعيش على البساطة أقل عرضه للإصابة بالأمراض النفسية والعضوية والأورام تؤكد صحة ما سبق.
 إن لجملة الضغوطات النفسية الإجتماعية تأثيرا مؤكدا علمياً على جهاز المناعة لا شك فيه (بعد الدراسات المخبرية العالمية ).

فهذه الضغوطات تؤدي إلى إستنفار وإستثارة الغدة النخامية في الدماغ التي تتحسس لأي ضغط نفسي (Pitutory gland) والغدة فوق الكظرية    ( Supra renal gland) للعمل على مبدأ    ( الاقدام والاحجام )  ( Fight – flight) حين ظهور ضواغط نفسية مما يؤدي إلى تدفق هرمونات (الأردنالين) و(النورادرنالين) و(الكورتيزون) بشكل عالٍ في الدم وهذه الهرمونات وإن كانت مفيدة حينما تكون متوسطة المستوى ولفترة زمنية بسيطة ،الاّ انها حينما تكون عالية او طويلة الأمد ( باستمرار إفرازها بسبب الضغوطات ) تؤدي إلى حصر الدم من المعدة والكبد والبنكرياس والقولون إلى الاجهزة الجسدية الهامة للأستنفار ( الدماغ ، القلب ، العضلات ) لأخذ الحيطة والإستعداد لمواجهة الضغوطات .

وبعد كل مرة من إنتهاء هذه العملية يعود الدم المؤكسد إلى هذه الاحشاء مما يؤدي إلى تراكم ما يعرف بـِ ( Free Radicals )  (8-Hydroxy-2-deoxyguanosine)فتؤثر على الحمض النووي (DNA)  فتؤكسده وتؤدي إلى تشويهه و حصول السرطان .
وكذلك فإن نشاط الغدة الكظرية المرتفع الناجم عن الضغوطات النفسية يؤدي إلى زيادة ( مستوى الكورتيزون Cortisol ) واللذي بدوره يثبط جهاز المناعة سامحاً لأية خلايا ذات خلل بسيط بالتفاقم لتصبح خلايا سرطانية.ومن الثابت علمياً ايضا أن الضغوطات النفسية تؤدي إلى أنخفاض إنتاج الانترفيرون                     ( interferone) ( دينمو المناعة ) الذي قد يصل إلى المستوى (صفر) في بعض الحالات النفسية وهذا ( الدينمو) مسؤول عن (الخلايا القاتلة للأجسام الغريبة)             ( Nutural Killer Cells)التي تقوم بالبحث عن الفيروسات داخل الجسم ، وإزالة الخلايا الميتة والخلايا المشوهة المسرطنة وبالتالي العرضة للإصابة بالسرطان حينما ينخفض مستوى الانترفيرون . وأكثر الأورام  شيوعاً اورام ( الثدي ، القولون ، البنكرياس ،الكبد ، الدماغ ) .

وكذالك الحال فان الاشخاص المصابين بالسرطان عرضه اكثر لتفاقم الحالة وإنتشار الأورام في حال تعرضهم لضغوطات نفسية حادة أوطويلة بسبب تأثير الهرمونات التي ذكرت على جهاز المناعة والمزيد من تثبيط المناعة وزيادة حدة السرطان وتثبيط العلاج الكيمائي للسرطان .

 

 

{{صريك الأسنان أثناء النوم}}
Bruxism )) ))


 

صريك الأسنان أثناء النوم هي حركة شد لا إرادية(لاواعية) بطبق الفكين أثناء النوم مع الحركة على الجانب معاً على الأغلب. وبالتالي تهتك القشرة الحامية للأسنان الخارجية ( المينا ) مما يؤدي إلى إهتراءها وما تحتها (اللثة و الفكين ، والمفصل الفكي)  ، وتبلغ نسبة الذين يعانون منه  8 - 21% من الناس .
إن عملية المضغ ( حركة الفكين ، عملية عصبية عضلية مسيطر عليها من الدماغ في حالة الوعي، ولكن في حالة النوم فان العملية لحركة الفكين والضغط عليهما ناجمة عن إنعكاس عصبي مرتبط بالحالة النفسية .

الأسباب العضوية :ـ

فتعود إلى أمراض اللثة والأسنان وعدم التوازن بين الفكين ،  وحينما تكون مزمنة وشديدة تؤثر على الأسنان وعظام الفكين ، واللثة ، والنوم والحالة النفسية، وتستدعي التدخل العلاجي من إختصاصي الأسنان و إختصاصي الأمراض النفسية.

الأسباب النفسية :ـ

الكبت النفسي وذلك بالتأثير غير الواعي التحولي بالشد على عضلات الفكين .
إضطراب النوم ، بسبب القلق ،إلاكتئاب، أو الشخير، أو الآلآلم .
إستهلاك النيكوتين و كميات عالية من الكفائين (مثل الشوكلاته والقهوة والكولا).
الضغوطات النفسية الإجتماعية وضغوطات العمل.
الصداع النصفي ( الشقيقة ).
مشاكل الجهاز الهضمي الوظيفي النفسي والعضوي بسبب نشأته من أو إحداثه للقلق .

 

الأعراض :ـ

تهتك الطبقة الخارجية للأسنان ، إهتراء اللثة  وانحسارها ، التهاب مفصل الفكين ( Tempo- mandibular ) ،والإحساس بآلم أثناء الآكل او حركة الفكين وبالتالي الشعوربمزيد من القلق والتوتر وإضطراب النوم وهذا يؤدي إلى المزيد من ( الصريك وضغط على الفكين) ، والدخول في الحلقة المفرغة و تفاقم الحالة المرضية . وقد يكون صوت الصريك عالٍ بحيث يؤدي إلى إيقاظ مرافق المريض من النوم ، وفي بعض الحالات يكون إنقباض الفكين والشد عليهما بدون حركة جانبية. ويؤدي الضغط اللإرادي على الفكين إلى آلم عضلات الوجه والصداع وفي الحالة المزمنة تؤدي إلى الإصابة بـ ( روماتزم المفصل الفكي ) ، وحدوث المزيد من الحالات النفسية من قلق وإكتئاب وأعراض نفسجسمانية .
ان معظم المصابين لا يدركون ولا يشعرون بالأسباب والأعراض التي تحصل بشكل تصاعدي الإ في فترة متأخرة ، وبعد إهتراء الأسنان أو العظام أو اللثة ولسوء الحظ فإن أكثر الحالات تكتشف صدفة في عيادة طبيب الأسنان من خلال الفحص الروتيني .

إن العلاج بإستخدام( واقي الأسنان ) mouth guard  علاج مؤقت هدفه حماية المفصل الفكي ، وإحكام إغلاق الفم ،و التقليل من إزاحة الأسنان و وقاية تحطم الأسنان وإنحسار اللثة والتأثير على المفصل الفكي يحتاج إلى المزيد من معالجة الحالات النفسية التي تسبب هذه الحالة بالعلاج الدوائي النفسي والعلاج السلوكي .
والطريقة العلمية المتفق عليها في أحدث المراكز الطبية في البلدان المتطورة تعاون العلاج النفسي مع العلاج الوقائي، ومعالجة خلل الأسنان العضوي للوصول إلى حلول جذرية تحمي حياة المريض جذرياً .

وسائل المساعدة لمعالجة الحالة :ـ

إسترخاء الفكين ومساج عضلات الوجه والرقبة .
النوم الكافي .
تجنب آكل المواد الصلبة.
تجنب الكحول والنيكوتين والمخدرات مثل الامفاتتامين.
تخفيف الضغوطات النفسية والإجتماعية وضغوطات العمل.
معالجة القلق والتوتر النفسي بالعلاج الدوائي والسلوكي من قبل إختصاص
ي الأمراض النفسية

 

 

هل تسبب الحالات النفسية أمراضا جلدية او تناسلية ؟


 

من الصعب الفصل بين الأمراض النفسية والعضوية ، ومن المعروف طبياً بأن العديد من الأمراض الجلدية سببها نفسي وليس لها سبب عضوي ، ومن المؤسف أن الأمراض لا يتم تحويلها إلى اختصاصي الطب النفسي ، مما يؤدي إلى استدامة المرض أو تكراره ودخوله في المرحلة المزمنة ، واستنزاف الوقت والمال ، فالتشخيص للحالة النفسية يحتاج إلى اختصاصي نفسي لتشخيص الحالة ووصف الدواء بدقة كي يتم الشفاء ، فالعلاج ليس بالمهدئات كما هو ظاهر في ممارسة العلاج بشكل عام .
ومن اكثر الحالات الجلدية التي سببها نفسي هي ( حبّ الشباب ) ، و( تساقط الشعر ) ، و ( الحكة الجلدية النفسية ) ، وحالة ( هوس إزالة الشعر ) والتي تتميز بقلع الشعر بطريقة قصريه ، و ( التهاب الجلد العصبي ) ، وتفاقم حالات عديدة من الأمراض الجلدية مثل تفاقم حالات الأكزيما أو ( الصدفية ) وغيرها.
وأهم الأسباب النفسية لهذه الحالات أنواع معينة من القلق أو الشخصية ، أنواع معينة من الكآبة النفسية ، وبعض الضغوطات النفسية المفاجئة أو المزمنة  والعلاج النفسي بعد التشخيص الدقيق يتم بواسطة العلاج الدوائي الخاص لكل حالة نفسية والعلاج النفسي السلوكي والمعرفي الخاص .
ومن الممارسات الخاطئة إعطاء أدوية ومساحيق جلدية لمدة طويلة وعلاج        ( الكورتيزون ) أو علاج ( البريدنيزلون ) والذي له مضاعفات خطيرة جسمانية ونفسية خاصة زيادة في الاكتئاب والقلق مما يؤدي إلى استدامة الحالة وزيادة في شدتها ، والعديد من المرضى يتردد في استشارة الطبيب النفسي للحل الجذري لهذه الأمراض الجلدية ، وهذا أحد أسباب الدخول في الحالة المزمنة وصعوبة الشفاء .
أما الأمراض التناسلية التي ليس لها سبب عضوي ، وهي حالة نفسية تحته فهي متعددة ، ومن أهما ( اضطراب الانتصاب ) أو ( سرعة القذف ) أو                 ( البرودة الجنسية ) أو ( تدين الرغبة الجنسية )  و ( فشل الدخول بعد اكتمال الانتصاب  ).
والمعروف بأن 95 % من هذه الحالات أسبابها نفسية ، وعلاجها نفسي خاص بها ، وهناك أيضاً حالات الشذوذ الجنسي مثل الميول نحو نفس الجنس أو سلوكيات جنسية غير طبيعية مثل حالات الاعتقاد والسلوك الجنسي المتناقض تماماً لكيان الشخص الجسدي كأن يعتقد ويشعر الذكر بأنه أنثى في جسم خاطئ ذكري   (Transexualism)
))  .
ومن الأخطاء الشائعة طبياً معالجة مثل هذه الحالات النفسية ( بالهرمونات ) والتي تشكل خطورة  عالية خاصة الاصابة بالاورام , والاضرابات النفسية مثل الاكتئاب الشديد , والانتحار ومن صفات هذا المرض رفض اللجوء إلى العلاج لدى الاختصاصي النفسي وهو الحل المثالي الجذري لذلك .